هبة الله بن علي الحسني العلوي

70

أمالي ابن الشجري

والثالث : أن تنصبه بتقدير حذف الباء ، لأنك تقول : نفعته بكذا ، فيكون الأصل : ينفع اللّه الصادقين بصدقهم ، فلما سقطت الباء وصل الفعل ، ومثله في إسقاط الباء ثم إيصال الفعل قوله سبحانه : إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ « 1 » أي بأوليائه ، لأنّ المعنى يخوّفكم « 2 » بهم ، ويدلّك عليه قوله : فَلا تَخافُوهُمْ « 3 » آخر المجلس . * * *

--> ( 1 ) سورة آل عمران 175 . ( 2 ) هذا تأويل ابن عباس رضى اللّه عنهما . تفسير الطبري 7 / 416 ، وقيل إن المعنى : يجعلكم تخافون أولياءه ، على إرادة المفعول في « يخوّف » . راجع المحتسب 1 / 177 ، ومجالس ثعلب ص 550 ، واللسان ( خوف ) والدر المصون 3 / 491 ، وقد أعاد ابن الشجري الكلام على حذف الباء هنا ، في المجلسين الثامن والعشرين ، والسابع والثلاثين . ( 3 ) زاد العكبري وأبو حيان وجها رابعا في نصب « صدقهم » : وهو أن يكون مفعولا به ، والفاعل مضمر في « الصادقين » أي يصدقون الصدق ، كقوله : صدقته القتال ، والمعنى : يحققون الصدق .